حوار حول الشيعة؛ ما هي ومن هم؟

CIMG5108

بسم الله الرحمن الرحيم

` ما هي الإمامة عند الشيعة الإمامية الإثنا عشريّة (جعفرية)؟

الاعتقاد بالإمامة أي إمامة الأثنى عشرية أحد أركان الإيمان عند الشيعة الإمامية الإثنى عشرية؛ وهي: 1). التوحيد. 2). الإيمان بالنبوّة. 3). الإمامة. 4). العدل. 5). المعاد.

وإذا كان أركان الإيمان لأهل السنة مذكورة في القرآن فالإمامة التي هي من أركان الإيمان الرئيسة للشيعة لا تذكر في القرآن.

وعقيدة الإمامة هذه هي مصدر ضلالهم لأن منها تنشأ عقائد أخرى ضالّة عما سنّه رسول الله e مثل: البَداء، والرجعة والقول بتحريف القرآن وسبّ أصحاب الرسول e وأزواجه خصوصا السيدة عائشة رضي الله عنها وموقفهم منا أهل السنة موقف العداء والبغض والتكفير لإقرارنا بخلافة الثلاثة؛ أبي بكر، وعمر، وعثمان y فهم يسموننا النواصب أي مبغضي أهل البيت.

والأئمة الإثنى عشر الذي يجب عندهم الإيمان بإمامتهم هم على الترتيب:

1). عليّ بن أبي طالب.                      7). موسى الكاظم.

2). الحسن الزكي.                           8). علي الرضا.

3). الحسين الشهيد.                         9). محمد الجوّاد.

4). علي زين العابدين.                      10). علي الهادي.

5). محمد الباقر.                             11). الحسن العسكريّ.

6). جعفر الصادق.                          12). محمد المنتظَر.

هؤلاء الذين اختارهم الشيعة من بين أهل البيت ليكونوا أئمة معينين بنصّ من الله تذكر الشيعة أسماءهم ويستغلون أشخاصهم لرواية الأحاديث الملفقة.

والشيعة يعتقدون عصمة هؤلاء كعصمة الأنبياء وأنهم يعلمون الغيب من الأشياء الماضية والمستقبلة وأن لهم مقامًا أعلى من مقام الأنبياء والمرسلين، كما قال الخميني في كتابه [الحكومة الإسلامية؛ ص25]: إن من ضروريّات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسلٌ. وكما قال الملا باقر المجلسي في كتابه [حياة القلوب؛ ج3/ص10]: رتبة الإمامة أعلى من رتبة النبوّة. وحكى الكليني في أصول الكافي عن أبي عبد الله([1]): الأئمة بمنزلة رسول الله e إلا أنهم ليسوا بأنبياء ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي e فأما ما خلا ذلك فهم بمنزلة رسول الله e.

فمثل هذا القول تعتبره الشيعة حجة على كفر من أنكر إمامة الإثنى عشر لأنهم بمنزلة الرسول e، فمن أنكر إمامتهم فهو كافر بمنزلة من أنكر نبوّته e.

أما عصمتهم عند الشيعة فمنصوصة في [أصول الكافي؛ ص121-122]: الإمام المطهر من الذنوب والمبرئ من العيوب فهو معصوم مؤيّد موفّق مسدّد قد أمن من الخطأ والزلل والعتار يخصه الله بذلك ليكون حجة على عباده وشاهده على خلقه.

وفي [الكافي؛ ج1/ص261، ط: طهران] عن علي t قال: إني لأعلم ما في السموات وما في الأرض وأعلم ما في الجنة وما في النار وأعلم ما كان وما يكون.

وفي [أصول الكافي أيضا؛ ج1/ص409]: أن أبا عبد الله قال: إن الدنيا للإمام والآخرة للإمام، يضعهما حيث شاء ويدفعها لمن شاء.

فهذا بعض الأمثلة من نوعيّة عقيدة الشيعة الإمامية الإثنى عشرية في مقام أئمتهم منقولة عن مراجعهم الأصلية. ثم لما كانت عقيدة الإمامة من أصول إيمانهم الأساسية فهم بالطبع يحكمون على من لم يؤمن بها بالكفر ودخول النار، سواء أهل السنة وفرق الشيعة غيرهم. فذلك اعتقادهم أنهم يكفر بعضهم بعضا، لأن كل واحد يجعل الاعتقاد بالإمامة من أركان الإيمان.

وفي هذه المسألة قال ابن بابويه القمّي في كتابه [اعتقادات الصدوق؛ ص219]: واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده عليهم السلام أنه بمنزلة من جحد نبوّة الأنبياء عليهم السلام، وفيمن أقرّ بأمير المؤمنين وأنكر واحدًا بعده من الأئمة عليهم السلام أنه بمنزلة من آمن بجميع الأنبياء وأنكر نبوّة محمد e. وقال أيضا: ومن أنكرهم أو شكّ فيهم أو في أحدهم فهو ضالّ هالك بل كافر، ولا ينفعه عمل ولا تقبل له طاعة.

والحكم بالكفر على المنكرين إمامة الإثنى عشر قد صرّح به ملاهم الأكبر محمد بن نعمان الشهير بالشيخ المفيد في كتاب المسائل؛ قال: اتفقت الشيعة على أن من أنكر إمامة واحد من الأئمة الإثنى عشر فهو كافر، ثم ذلك أن دفع ما أوجبه الله من طاعة الإمام كفر وضلال وصاحبه مخلّد في النار. وقال الطوسي الملقب بشيخ الطائفة: دفع الإمامة كفر، كما أن دفع النبوّة كفر لأن الجهل بهما على حدّ سواء.

وهكذا فتاوى مراجعهم المعتمدين يكفّرون أهل السنة والجماعة، فمن دخل في صفّ الإمامية الإثنى عشرية يلزمه أن يعتقد أن آباءه السلف كفّار من أهل النار، بل إن بعض هؤلاء المتشيّعين طلب من والديه أن يجدّدا نكاحهما لأنه كان على غير طريقة الشيعة، بل بلغ بعضهم أنه أقرّ بأنه ولد الزنا لأنه ولد على غير نكاح صحيح عندهم.

أما عندنا أهل السنة فعقائد الإمامية المذكورة كلها باطل وضلال، لذلك لا نصدّقها. فلا يعلم الغيب إلا الله والموصوف بالعصمة إنما هو الأنبياء والمرسلون. وعقيدة الإمامة المذكورة لا يقرّها أهل السنة والجماعة.

ولما كانت عقيدة الإمامة من أركان الإيمان عند الشيعة فهذا دليل على أن الاختلاف بيننا وبينهم اختلاف في العقيدة كما اختلفا وهم في الفروع. لذلك فلا يمكن جمعنا وإياهم في صعيد واحد ولا توحيدنا وإياهم في دين واحد ولا يسعنا أن نقول لهم: )لكم دينكم ولي دين(.

وبعد ما علمنا عدم إمكان الاتحاد بيننا وبين الشيعة فهل تلزمنا الدعوة إلى ذلك، أيها القارئ العزيز؟.

وفي آخر هذه المسألة الإمامية نذكر تهمة الخيمني لرسول الله e المذكورة في كتابه الشهير [كشف الأسرار؛ ص155]: قال الخميني الرافضي: وواضح أن النبي e لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقا لما أمر به الله وبذلك المساعي في هذا المجال لما نثبتفي البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك، ولما ظهرت ثمة خلافات في أصول الدين وفروعه.

` ما هي التقيّة ؟

كما هو معلوم أن الشيعة اشتهروا من زمن سلف الصالح بأنهم وضعوا الأحاديث الباطلة سلكوا جميع الوسائل والسبل لصالح مذهبهم، بل قلبوا الحقائق التاريخية لمصلحة فئتهم. وذلك لأنهم مأمورون من قبل علمائهم بالكذب والتقيّة أمام أعدائهم أهل السنة، بل إن كبيرهم «الكليني» كتب في كافيه أنه لا دين لمن لا تقيّة له. فالشيعة من أقدام العصوم إلى آخر الدهور معروفون بالبهتان وبتأبيد أكاذيبهم بالأيمان الفجرة.

لذلك قام الإمام مالك رحمه الله الناقد الخبير في الأحاديث محذرا للأمة من موضوعات الشيعة: «لا تكلمهم ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون».

وقال إمامنا الشافعي رحمه الله: لم أر قومًا أشهد بالزور من الرافضة. وذكر في كتاب البينات؛ أن الرافض لا تصح شهادتهم لأنهم معروفون بالكذب الذي هو دأبهم ودينهم.

والتقية هي من تعاليم الإمامية الإثنى عشرية وسياسة منهم في مواجهة الحكومات من أهل السنة وسائر أعدائهم. وهي قول أو فعل مخالف لما في بواطنهم وإخفاء عقيدتهم ومذهبهم وفي في الواقع كذب وخديعة ومكر.

مثالها أن أكثر المتشيّعين في بلاد أهل السنة لا يقرّ أحد منهم أنه شيعيّ لستر نفسه من مراقبة الحكومة ولحفظ نفسه من الاعتزال عن المجتمع ومصالح أخرى. فهم بأمر من أئمة مذهبهم يمارسون الأعمال الدينية على طريقة أهل السنة وإن خالفت مذهبهم.

قال رئيسهم الكليني في الكافي: يسن لمن اجتمع مع أهل السنة أن يوافقهم في صلاتهم وصيامهم وسائر ما يدينون به. وقال: من صلى وارء سنتي تقية فكأنما صلّى مع نبي.

ونقل عن جعفر الصادق وهو عندنا شخص مفترى، قال: إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له. فهذه من تعاليم الشيعة التي نحتاط في مواجهتهم.

` ما هي علامات الشيعة ؟

ومن علامات الشيعي: 1). الدفاع عن مذهب الشيعة وتعاليمه.

                        2). الذبّ عن أئمة الشيعة مثل الخميني وغيره.

                        3). الهجوم على من يدافع عن عقائد أهل السنة.

                        4). الهجوم على من يهاجم على مذهب الشيعة.

وكذلك تنبع هفوات أئمة الإسلام كالخلفاء الثلاثة أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأزواج الرسول e وتتبع أخطاء المذاهب الأربعة وغيرها من مذاهب أهل السنة مثل المذهب الشافعي.

` ما هي الرجعة ؟

الرجعة هي إحدى العقائد للشيعة الإمامية الإثنا عشرية (جعفرية) المنحرفة بلا شك عن العقائد الإسلامية الحقة التي جاء بها رسول الله e، وبسبب هذه العقيدة الضالّة (الرجعة) عدّهم العلماء المحقّقون من غلاة الرافض وهي اعتقادهم أن إمامهم الثاني عشر وهو محمد بن الحسن العسكري المنتظَر سيخرج إلى الدنيا وهو الآن مختف في غار مدينة سرمن رأى، وبظهوره سيبعث رسول الله e وبقية الأئمة الإثنى عشر وأقاربهم وشيعتهم ثم أن هؤلاء المبعوثين من قبورهم يبايعونه ابتداء من رسول الله e وانتهاء إلى آخرهمويبعث أيضا الذين اعتبرهم الشيعة ظالمين وهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعائشة ونحوهم من قبورهم أحياء ليتلقوا الجلدات والعقوبات.

ذكر في كتاب تحفة العوام لعالم الشيعة مقبول الجديد أن مهديهم المنتظر إذا ظهر يبعث المؤمنون والمنافقون والكافرون أجمعون قبل قيام الساعة وينال كل من هؤلاء حقه وأنصافه ويعذب الظالمون والمنافقون.

ولمزيد الدراية عن عقيدة الرجعة أنقل لكم قصّة غريبة عجيبة في الكذب والبهتان مذكورة في «حق اليقين» لباقر المجلسي الذي حمده الخيمني وأوصى أتباعه بقراءة كتبه والاعتماد عليها.

يقول المفصل بن عمر: سألت الإمام جعفر الصادق: يا سيدي حين يرد صاحب الأمر «الإمام مهدي» إلى مكة المعظمة إلى أيّ مكان سيذهب بعد ذلك ؟، فأجاب: سيذهب إلى المدينة، مدينة جدنا رسول الله e وسيسأل الناس هناك؛ أخبروني هل هذا قبر جدنا رسول الله e ؟، فيجيب الناس: نعم، هذا قبره. فسأل الإمام هل هنالك آخرون دفنوا مع جدّنا ؟ فيجيب الناس: نعم، رفيقاه؛ أبو بكر وعمر. ويقول صاحب الأمر «الإمام مهدي» طبقا لخططه وهو يعرف كل شيء، من أبو بكر هذا؟، ومن عمر هذا؟، وبأيّ حقّ دفنا مع جدنا رسول الله e ؟، فيقول صاحب الأمر: هل هناك من يشك في أنهما مدفونان هنا؟، يقول الناس: لا يوجد من شك في هذا، فالجميع يعرفون أنهما دفنا مع رسول الله e.

وبعد ثلاثة أيام يأمر صاحب الأمر بأن يحطم الجدار وأن يخرج الاثنان من قبرهما جسميهما على حالتهما، عليهما صوف الكفن الذي دفنا به ثم يأمر بنزع كفن كل منهما وبأن يوضعا على جذع شجرة جافّة. وهو يعرف أن حادثة عجيبة يختبر فيها المخلوق ويمتحن. فالشجرة الجافة التي وضعت عليها الجثتان أخضرت فجأة وأينعت وظهرت أغصانها مورقة وتمددت وتشعبت، ومن هذا يقول من تبعهما: هذا دليل على حب الله لهما وعظمتهما عند الله فننال النجاة لحبنا لهما وحين ينتقل خبر حادثة الشجرة ويشيع بين الناس في أنحاء البلاد يفد على المدينة كل من كان في قلبه ذرة حب لهما فينادي مناد من عند صاحب الأمر ويعلن في الناس من كان يحب هذه الشيخين أبا بكر وعمر فليقف في ناحية. وهكذا ينقسم الناس إلى طائفتين؛ طائفة تضم محبي هذين الشيخين، وطائفة تلعنهما. ثم يخاطب صاحب الأمر أولئك الذين يحبونهما أي أهل السنة. ويقول: أعلنوا براءتكم منهما، وإلا نزل عليكم عذاب من الله. فيجيب هؤلاء الناس: لن تفعل لأنهما مقبولان عند الله، وقد شاهدنا ذلك بأعيننا فكيف نتبرأ منهما، نحن نعلن براءتنا منك ومن جميع من يواليك وعن الذين أخرجوا الجثتين من القبر طاعة لأوامرك.

ويسمع الإمام قول هؤلاء فيأمر العواصف السوداء بأن تهب على أولئك الناس وأن تصيبهم جميعا بالموت ثم يأمر الإمام المهدي أن تنزل الجثتان جثة أبي بكر وجثة عمر من فوق الشجرة ثم يحييها بقدرة الله.

ويأمر بجميع الخلق كلهم ويقول بأن جميع المظالم التي حدثت من بداية الدنيا وحتى نهايتها تقع ذنوبها كلها على هذين الرجلين وخاصة ما حدث لسلمان الفارسي وما وقع لأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء والحسن والحسين وما حدث من أشعال النار في بيتهما وقتل الإمام الحسن بالسم وقتل أبنائهم وأولاد أعمامهم وسجن أولاد الرسول وسفك دماء آل محمد في كل زمان. وكذلك سفك كل دم بغير حق وما أصاب كل امرأة وكل ما أكل حراما وكل ظلم حدث. كل هذه الذنوب تعد وتحصى ويسأل عنها هذان الرجلان ويقال لهما: ألم تكونا سبب كل هذه الذنوب والمظالم؟ وحينئذ سيعترف الإثنان ويقرءان بذلك قائلين، نعم ذلك لأن عليا الخليفة الحق من بعد رسول الله e ولو لم يغصب هذان الرجلان الخلافة لما حدثت كل هذه الذنوب والمظالم والجرائم وبعدها يأمر صاحب الأمر بأن يقتص جميع الحاضرين منهذه الإثنين وينتقموا منهما، ويأمر صاحب الأمر أن يصلب الإثنان على الشجرة ثم يأمر بإحراقهما وإلقاء رفاتهما في الأنهار.

وسأل المفصل: يا سيدي هل هذا هو نهاية عذاب هؤلاء؟، فيقول الإمام جعفر الصادق: يا مفصل، لا لا، أقسم بالله أن محمدًا رسول الله e والصدّيق الأكبر أمير المؤمنين عليّ والسيدة فاطمة الزهراء والحسن المجتبى والحسين شهيد كربلاء وجميع الأئمة المعصومين سوف يبعثون أحياء والمؤمنون. وسوف يعذّب الإثنان (أبو بكر وعمر) بحساب جميع الأئمة وجميع المؤمنين حتى إن هذين الشخصين يموتان ويعودان إلى الحياة آلاف المرات ليل نهار ثم يأخذهما الله حيث يشاء ويظل يعذبهما. (ملخص حق اليقين؛ ص125).

هكذا مفهوم الرجعة عند الشيعة طبقا لما في كتبهم المعتمدة. وأما عند أهل السنة فهي باطلة من أساسها والحق أنها وسائر عقائد الشيعة لا يقبلها كل ذي عقل صحيح وكل ذي لبّ حازم. فهل هؤلاء أكابر الصحابة المنصوص فضلهم في القرآن الكريم وفي الأحاديث المشهورة يقفل بهم الضرب والجلد والعذاب؟ حاشا وكلا.

` ما هي المتعة ؟

المتعة هي حرام عند أهل السنة وحلال عند الشيعة وهي الزواج المؤقّت غير محدّد الأجل فيجوز عندهم أن يكون الأجل عاما أو شهرا أو يوما، بل ساعة واحدة. فيجوز أن يتمتع الرجل في وقت واحد بامرأة واحدة أو نساء كثيرة حسب قدرته وإطاقته ولا يتوارثان وإن لم ينته الأجل بعد ولا تجب على الرجل نفقة المتمتع بها ولا إسكانها، وتصح من غير وليّ ولا شاهدين وتنفسخ بانتهاء المدّة من غير طلاق، ويجوز عندهم من رجل بكر أو ثيب وإن كان له زوجة سواء كانت المتمتع بها بكرًا أو ثيبا وتحصل فيما بين المشايخ وفيما بين الطلاب أو الطالبات وفيما بين المشايخ وبين الطالبات كما أفتى به الخميني. ويكون محل التمتع في البيت أو خارجه.

` ما حكم المتعة ؟

أجمع علماء السنة بأن المتعة حرام. وممن يروي حرمتها الإمام علي كرّم الله وججه. وهي أي المتعة في أول الأمر أباحها الشارع e في السفر والخروج للجهاد الذي استفرق أوقاتا طويلة رخصة لهؤلاء الصحابة المجاهدون ودفعا لما لا تحمد عقباه، ثم جاء النهي عنها من الرسول e وهو يمنزلة نهي الله تعالى. وبه قال رسول الله e: «يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وأن الله قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخلّ سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهنّ شيئا». [رواه مسلم].

لذلك أن المسلمين لا يتمتعون بها لأن حكمها حكم الزنا. قال الإمام جعفر الصادق: المتعة هي عين الزنا. وفي الحقيقة أن مذاهب الشيعة كلها يحرّمون المتعة غير الشيعة الكذبة الفجرة وهي الشيعة الإمامية الإثنا عشرية أو الشيعة الخمينية. مثلا أن الشيعة الزيدية يحرّمونها، وكذلك الشيعة الإسماعيلية يحرّمونها غير الشيعة الإمامية الإثنا عشرية لأنهم أشدّ غلة من غيرهم من مذاهب الشيعة.

` هل صحيح قول الشيعة بأمن حرم المتعة سيدنا عمر ؟

فهؤلاء الشيعة وضعوا الأحاديث الملفقة لتأييد مذهبهم الباطل ولا يفكرون عاقبته. لأن تلك القصة المفتراة تفيد المسؤولية والخطر العظيمة وهي الكفر، قال رسول الله e: «من حلل حراما أو حرّم حلالا فقد كفر».

بهذا أن الخليفة عمر قد كفّر لأنه يحرم المتعة التي هي حلال. حاشا وكلا. وذلك غرضهم في وضع الأحاديث الملفقة للإهانة للخليفة عمر. فهل لا يعرفون أن اقتضاء هذه القصة كبير وهو الكفر؟، لأنه إذا كان عمر يغيّر أحكام الله الذي يؤدي إلى الكفر. وأين الإمام عليّ المعروف بأنه مستشاريه؟، لماذا أنه يسكت ولا يتخذ موقفا حازما بل يتفق ويتبع حكم الخليفة عمر؟، فهل لا يعرفون أن الرضا بالكفر كفر؟، وإذا كان الخليفة عمر كافرا فلماذا يأخذه الإمام عليّ ختنا بتزويجه بنته أم كلثوم حتى ولد ولدين؟، فهل قال علماؤهم أن المزوجة جنة تشبه أم كلثوم؟، ثم إذا كان عمر كافرا. فلماذا يسكت ويتفق الإمام علي على دفنه جانب الرسول e؟، وكذلك سائر الصحابة الذين يجعلهم الشيعة من افترائاتهم الباطلة، لأن الصحابة يتفقون على فعل عمر بتحريم المتعة ويصلون وراءه، فذلك من أغراض الشيعة الذين يبغضون الصحابة، لذلك أنهم يقولون بأن الصحابة كلهم مرتدون بعد وفاة رسول الله e ولم يبق منهم في الإسلام إلا أفذاذ تعدّ بالأصابع. [الكافي].

` ما هو أكبر ذنبا الزنا والمتعة ؟

الزنا هو مما حرّمه الله تعالى. لذلك أن فاعله يتأثّم بفعله ثم يتوب لأنه يرتكب محرّمات الله سبحانه وتعالى. لكن المتمتع بالمتعة أنه يذنب كذنوب الزاني ثم يعتقد أنها حلال مع أن الله بوسيلة رسوله قد حرمها. فمن يتمتع بها يأثم إثم الزاني وإيم من يغيّر حكم الله وهو تحليل ما حرّمه الله تعالى. بهذا قال رسول الله e: «من حلّل حراما أو حرّم حلالا فقد كفر».

لذلك يظهر أن المتعة أكبرت ذنبا من الزنا. والأسف أن علماء الشيعة الإمامية يعطون الدرجة العالية للمتمتع بها مثل درجة رسول الله e.

وإليك حديث المتعة الموضوع على رسول الله e الذي ذكر في كتب الشيعة المعتمدة وهو [منهاج الصادقين؛ ص356] وهو دليل صريح على إهانتهم لرسول الله e وأهل بيته الأطهار، وهو أن نبيهم قال: «من تمتع مرة نال درجة الحسن، ومن تمتع مرتين نال درجة الحسين، ومن تمتع ثلاث مرات نال درجة أمير المؤمنين، ومن تمتع أربع مرات نال درجتي».

كتبت هذا الفصل وهذا الحديث الباطل ليعرف المسلمون أباطيل الشيعة وخرافاتهم وجراءتهم الهائلة على الشريعة الإسلامية وعلى نبيها محمد e.

` ما هي عاشوراء ؟

إن المسلمين في كل سنة يعظمون يوم عاشوراء، فيسنّ لنا إحياء ذكرى يوم عاشوراء وتعظيمه بما سنّه رسول الله e من الصوم في اليوم التاسع والعاشر من محرم والإكثار من الاستغفار والصدقة على الأيتام. وذلك مما يفعله المسلمون من عصر رسول الله e إلى اليوم وإلى يوم القيامة إن شاء الله.

بهذا، إذا قال أحد أن المسلمين اليوم لا يعظمون يوم عاشوراء فهذا القول باطل لا أساس له، لأنه مخالف لما يفعله المسلمون لكن إذا كان المراد بتعظيم يوم عاشوراء ضرب الأبدن بالسلسلة من حديد والسيف حتى تدمي كما فعله الشيعة، فذلك بالطبع لا يفعله المسلمون لأنه مما حرّمه الله ورسوله.

يوم عاشوراء يوم تاريخي مجيد، يغفر الله تعالى فيه عباده التائبين المستغفرين النادمين على ذنوبهم فهو يوم المغفرة يستحق إحياء ذكراه. وفي عصور الجاهلية قد كان اليهود والعرب الجاهلية يعظمونه لمعرفتهم بعظمته وحصول الوقائع التاريخية فيه. ففيه تاب الله على آدم عليه السلام، وفيه أنجى نبيه نوح عليه السلام وسفينته من السيل، وفيه أنجى كليمه موسى عليه السلام وقومه وأغرق فرعون وقومه، وفيه أنجى نبيه يونس عليه السلام وأخرجه من بطن الحوت، وفيه حصل غير ما ذكر من الأحداث العظيمة. واليهود تعظمونه بصومه، والعرب تقلدهم في ذلك وتكسو فيه الكعبة.

ولما هاجر رسول الله e إلى المدينة ورأى اليهود يصومونه صامه وأمر الناس بصيامه، بل أمر أيضا بصوم تاسوعاء مخالفة لليهود. ففي صحيحي عاشوراء فقال: ما هذا؟، قالوا: هذا يوم صالح يوم نجّى الله بني إسرائيل من عدوّهم فصامه موسى. قال: «فأنا أحقّ بموسى منكم» فصامه وأمر بصيامه. والأحاديث في فضل عاشوراء كثيرة مستفيضة.

فيسن لنا إحياء ذكرى يوم عاشوراء وتعظيمه بما سنّه رسول الله e من الصوم والإكثار من الاستغفار والصدقة على الأيتام.

هذا هو مفهوم تعظيم يوم عاشوراء في ميزان سنة رسول الله e وأصحابه وأهل بيته ابتداء من سيدنا عليّ وسيدنا الحسين رضي الله عنهما إلى ذريته اليوم.

` ما حكم الشيعة يعظمون يوم عاشوراء وهم يبكون ويضربون أبدانهم ويجرحونها حتى تدمي، بعضهم يدمي نفسه بسلسلة من حديد وبعضهم بالسيف ؟

وعلماؤنا نحن أهل السنة قد قالوا بأن هذه الأفعال منكرة ومبتدعة بدعة ضالة. قال e: «ليس منّا من شق الجيوب وضرب الخدود ودعوى بدعوى الجاهلية»[رواه الشيخان]. وجاءت أحاديث نبوية بالنهي عن النياحة ورفع الصوت بالبكاء وذكر محاسن الميت مع الصراخ والصخب وضرب الأبدان كما فعل الشيعة في يوم عاشوراء. فهذه طريقة الجاهلية التي حرمها رسول الله e.

وذكر في كتاب التشيّع بين مفهوم الأئمة والمفهوم الفارسي أن الشيعة الفرس يصومون يوم عاشوراء لكن إلى العصر فقط. وهذا بلا شكّ أكبر البدع في الصوم الشرعي فصومهم ليس شرعيا الذي لم يفعله رسول الله e ولم يسنيه.

وينبغي أن يعلم أن احتفال الشيعة بعيد عاشوراء ليس له باعث إلا ذكر حادثة واحدة وهي مقتل سيدنا الحسين الشهيد في كربلاء (العراق)، وعندبعض علمائهم أن بكائهم وضربهم أبدانهم إنما هو افتداء لخيانتهم سيدنا حسينا حتى يقع شهيدا يوم كربلاء.

` من قتل سيدنا حسينا ؟

في كتب التواريخ أن سيدنا الحسن t وأهل بيته لما بويع يزيد بن معاوية بالخلافة كان في مكة المشرفة حتى بلغ خبر كونه في المكة إلى الكوفيين ثم بعثت شيعته بالكوفة إليه رسائل يطلبون منه قدومه إليهم يبايعوه بالخلافة.

وإن كانت رسالة الكوفيين متتابعة لكنه لم يخرج إلى الكوفة لأنه قد عرف خيانتهم إياه عليا وأخاه الحسن. إنهم يدعون شيعة علي لكنهم يخونونه. ولما كانت تتابع الرسائل غير نافعة يرسلون وفودهم إلى الحسين يطلبون منه قدومه إليهم يبايعوه بالخلافة، ولكونه عارفا ولو غدره غير مرة من يدعي شيعة أهل البيت أرسل مسلم بن عقيل إلى الكوفة ليتيقن قولهم. ولما جاء إليها مسلم استقبلت عشرية آلاف أهلها إليه ليبايعوه بالخلافة بدل الحسين، فبعث إلى الحسين رسالة بما حدث فيها ويطلب منه قدومه إليها. وبعد قبول الرسالة من مسلم قصد الحسين الخروج إلى الكوفة ويدعو أهل بيته وأصحابه إليها. فنصحه سيدنا ابن عباس بأن لا يخرج إليهم لأنه قد عرف تمام طبيعة الذين يدعون شيعة أهل البيت. ورجاء لسلامة البلدة عن الذين لا يعلمون أمر الخلافة رفض الحسين نصيحة ابن عباس ثم خرج مع أهل بيته إلى الكوفة.

لكن ما يحدث فيها ؟

فأخذ أمير الكوفة عبيد الله بن زياد مسلم بن عقيل فقتله. فهؤلاء الذين سموهم أنفسهم شيعة الحسين وبايعوه يخونونه بل دخل كثير منهم في صفوف الجيش الذين أرسلهم أمير الكوفة عبيد الله بن زياد لملاقاة الحسين وجماعته y في كربلاء.

فهذه واقعة كربلاء، والذي بقي حيا من أولاد الحسين الذكور إنما هو سيدنا علي الملقب بزين العابدين فهو أعرف الناس وأعلمهم بما جرى في وقعة كربلاء. وقد روى اليعقوبي (من مؤرخي الشيعة) في تاريخه أن سيدنا عليا زين العابدين لما رأى شيعة أبيه يبكون على أبيه بعد مقتله قال: يا أهل الكوفة أنتم قتلته وأنتم تبكون عليه فمن قتله غيركم؟

هذا هو المسطور في كتبهم من قول الإمام علي زين العابدين في مقابلة بكائهم على مقتل أهل البيت النبوي على أيديهم وبسببهم لكنهم في دعاياتهم يذكرون قصة كربلاء ملصقين العار بغيرهم وهم الذين خذلوا أهل البيت وسببوا مقتلهم.

وقبل هذه الخيانة فقد عاملوا الإمام علي بن أبي طالب (أبا الحسين) بالقدر لعدم اقتناعهم بما جرى له من الصلح مع معاوية بن أبي سفيان فانضموا مع أعداء سيدنا علي فعرفوا باسم الخوارج بل إن قاتله وهو عبد الرحمن بن ملجم من هؤلاء الخوارج الذين هم في الأصل خونة الشيعة.

إن كل مسلم يتألم وينجرح صدره إذا قرأ أو سمع قصة مقتل سيدنا الحسين وعائلته في كربلاء لكنها بلا شك درس وحجة لنا يدلنا على أنه ليس عنده التقية التي يدعيها الشيعة بل إنه ثابت القدم أمام أعدائه ذوي العدد الكثير جدا صابر على الحق الذي نادى به مجاهد في سبيله ولأجله وقع شهيد المعركة ونال الدرجة الرفيعة عند الله سبحانه تصديقا لوقل جده e فيه وفي أخيه أنهما سيدا شباب أهل الجنة.

بهذا يوم عاشوراء يوم النصر والفلاح والبشارة للإمام الحسين لأن فيه لقي بمن يحبه أمه السيدة فاطمة الزهراء وأبيه الإمام عليّ وجده رسول الله e حتى أنه هذا اليوم من اليوم الذي انتظره. وفيه يقابل ربه بصوم عاشوراء كما سنّه رسول الله e بل عندما قالت له أخته بإبطال صومه قال: سأفطر مع جدي رسول الله e. فهذا الإمام الحسين وإن كان في الحرب لكنه يصوم يوم عاشوراء.

` كيف بحديث الشيعة أنهم يبكون على مقتل الحسين ؟

والشيعة من قديم العصور معروفون باختلاف الأحاديث الموضوعة وذوو أهليه وحذق في ذلك ليس لديهم حياء في استعمال أسماء أهل البيت لمنافع حزبهم وقد تمرنوا في استحلال جميع الطرق والسبل واستطرافها في نشر مذهبهم فهم أيضا تأكيد الاحتفال بعيد عاشوراء اختلفوا روايات باطلة باستخدام شخصيات أهل البيت، فمنها:

1). أن من بكى أو تباكى أي حمل نفسه على البكاء على مقتل سيدنا الحسين غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

2). أن من بكى أو تباكى أي حمل نفسه على البكاء على مقتل سيدنا الحسين وجبت له الجنة. وهذا ضمان من علمائهم أن بمجرد البكاء على مقتل سيدنا الحسين يضمن لصاحبه الجنة.

وعندهم روايات مكذوبة لا تقل عن أربعمائة وثمان وخمسين رواية في فضل زيارة المشاهد أي مدافن أئمة الشيعة بل إن ثلاثمائة وثمان وثلاثين منها خاصة بزيارة قبر الحسين t أو كربلاء، فمن الأمثلة:

1). من زار قبر الحسين مرة تكتب له عشرين حجة.

2). من زار قبر الحسين يوم عرفة كتب الله له ألف حجة من القائم (الإمام مهدي) وعتق ألف رقبة وحمل ألف فرس في سبيل الله.

3). زائر الحسين في النصف من شعبان كمن زار الله في عرشه.

4). من زار الحسين يوم عاشوراء لقي الله بثواب ألفي حجة وألفي عمرة وألفي عزوة.

5). لو أني حدثتكم في فضل زيارة الحسين تركتم الحج رأسا وما حجّ أحد.

هذه بعض الأحاديث الموضوعة المذكورة في الكتاب المسمى بوسائل الشيعة للحر العاملي الشيعي ونحن لا تمنع أحدًا من زيارة كربلاء ليعتبر ما حلّ بأهل البيت الأطهار من جراء خيانة الشيعة وغدرهم وليصير ذا حدر واحتياط من إغراءات الشيعة المعروفين من قديم العصور بالكذب والفجور والغدر والمكر كما فعلوه بسيدنا الحسين t وأهل بيته.

` هل حقا تحب الشيعة خيانة أهل البيت ؟

وإذا مدح أحد على الشيعة في كفاح الدين فهذا الثناء غير مصيب مخالف للواقع لأن التاريخ الإسلامي من قديم العصور إلى الآن يثبت أن الفتوحات الإسلامية لا تكون من الشيعة لكنها من أهل السنة من عصر الصحابة إلى اليوم.

أما الثورة الإيرانية مؤخّرا فتكون من شاه رزا فهلفي الشيعي إلى الخميني الشيعي. فتكون هذه الثورة من الشيعة إلى الشيعة. بل موافقا الأخبار التي وجدنا أن المسلمين السنيين في الإيران اليوم أشدّ وأخطر حالا من المسلمين في عصر شاه رزا فهلفي.

ففي كتب التواريخ أن الشيعة معروفون بالغدر والخيانة، كما فعلوا للإمام علي والإمام الحسن حتى يسلم أمر الخلافة إلى معاوية، والإمام الحسين حتى قتل في كربلاء، والإمام زيد ابن علي بن زين العابدين حتى قتله أمير ذلك الوقت، والإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق وذريته. وأنهم يسمّون أنفسهم باسم أهل البيت، وهم أيضا يخونون ويفتنون في الإيراق حتى خرج منها الإمام المهاجر إلى الله أحمد بن عيسى ويسكن في حضرموت يمن.

وهم أيضا يخونون في الحرب الصالبية وحين هجم الجيش (mongol) إلى المسلمين. فهم يساعدون أعداء المسلمين بل جرأوا سرقة الحجر الأسود من لكعبة وأنهم حينئذ عرفوا بالقرامطة، فهذه من شهادة خيانتهم لأهل البيت والإسلام.

وليعلم أن سمعة الإسلام لا تكون معروفة في العالم الدولي إلا لطريقة علمائهم في نشر الإسلام بالأخلاق الكريمة التي علمها رسول الله e، مخالفا للشيعة الذين يشوشون البلاد الأخرى بالإرهاب والوعيد، لذلك أن اسم الإسلام في الإيروفا والأمريكا غير طيبة حتى يشوش انتشار الإسلام فيها. ونحمد الله تعالى على فضله لأنه وجد من أهل السنة من يسلك طريقة رسول الله e في الدعوة بالأخلاق الكريمة، قال تعالى: )أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن( [النحل: 125].

` كيف موقف أهل السنة والشيعة من معاوية ومن يحارب سيدنا عليا ؟

كالشمس في الأفق الأعلى أبو الحسن ` ومن معاوية في الأرض قنديـل

[شواهد الحق]

فهذا من أقوال يوسف النبهاني السني من مؤرخي أهل البيت حين يذكر الفرق بين درجة الإمام علي وبين درجة معاوية، كلاهما يضيئان لكن ضوء أحدهما مثل ضوء الشمس والآخر مثل ضوء القنديل. والأول [الإمام علي] أسلم من أول أمره، والثاني [معاوية] بعد فتح مكة. قال تعالى: )لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل. أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا. وكلا وعد الله الحسنى. والله بما تعملون خبير( [الحديد: 10].

أما معاوية فهو من أصحاب رسول الله e أسم بعد فتح مكة وهو أخ أم المؤمنين أم حبيبة زوجة رسول الله e وأنه واحد من كتّاب رسول الله e، ويقال إنه من كتّاب الوحي، وقيل: إنما هو كاتب رسائل رسول الله e.

وعندنا أنه ممن يساعد رسول الله e ومثل الذي يحترم فضل غيره، فبالطبع أنه e لا ينسي فضل معاوية.

وأما القتال بين معاوية والإمام علي فعندنا أهل السنة يتفقون أن معاوية من البغاة لكننا لا نكفّره وسيدنا عليا هو الحق، وأنه e الخليفة الرابعة الحقة الذي يدخل في اسم الخلفاء الراشدين المقتدين، بهذا قال رسول الله e: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي». وإذا قلنا وبحثنا أخطاء معاوية لسيدنا علي وكيف تحكيمه، فلنعرف أولا بالتدقيق من الإمام علي.

وأن سيدنا عليا ابن عم رسول الله e الذي تبناه ثم جعله ختنا بتزويجه السيدة فاطمة بنت رسول الله e، وإذا كانت الصحابة معروفين بأنهم يرثون أخلاق رسول الله e فكيف بسيدنا علي؟، غير أنه من أصحاب رسول الله e أنه من أهل البيت الذي حاز المزايا والفضائل من الله ورسوله. وأنه يسكن من صغره مع رسول الله e الذي تلقى التعليمات الدينية مباشرة من رسول الله e، لذلك لا شك أنه يرث الطبائع الكريمة والأخلاق النبوية منه e.

فكيف الطبائع والأخلاق النبوية التي ورثها سيدنا علي؟، كيف موقف رسول الله e في فتح مكة من كفار قريش يستهزئونه ويهينونه ويعودونه بل يريدون قتله e؟، اذهبوا فأنتم الطلقاء، فهذا قول رسول الله لكفار مكة حينما انتظروا تحكيمه لكنه e عفا عنهم مع أنه إذا أراد يستطيع تحكيمهم. فنقطع بالضرورة أن رسول الله e ليس عنده حقد وأنه أسوة حسنة للأمة المحمدية. قال تعالى: )لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة( وكذلك بسيدنا علي الذي يرث طبائع رسول الله e قد اتخذ موقفا مثل رسول الله ممن يحاربه. وهو أنه عفا عن معاوية وعمن يحاربه. بل إن العلامة يوسف النبهاني من المحبين ومؤرخي أهل البيت في كتابه يقول: لأجل عظمة سيدنا علي وأخلاقه الكريمة عفى معاوية ونال الشفاعة منه.

وقال رحمه الله أيضا: سيما معاوية واحدا لو وجد ألف معاوية لعفى عنهم.

وهذه شهادة صادقة على عظمة نفسه e أنه عفو ليس عنده حقد على الغير، فهذه الأخلاق الكريمة يتبعها ذريته وذلك ثابت بمبايعة ابنيه سيدنا الحسن وسيدنا الحسين معاوية بالخلافة.

وقد سبق لمؤلف هذا الكتاب (الحبيب زين بن أحمد الكافي) انتقاد للمعاوية (عفا الله ومعاوية عنه) وذلك لقلة علمنا لا سيما لتأثير أحد مشايخنا الذي يسب معاوية (عفى الله عنه). وبعد قراءة الكتب السلفية عرفنا أن معاوية ذو فضل ونصرة للإسلام وإن كان عنده خطيئة لسيدنا علي كرم الله وجهه.

وأثبت التاريخ بأن في خلافة معاوية فتوحات إسلامية، وبهذا لما قالت الشيعة الزيدية للحبيب عبد الله الحداد وهو من علماء أهل البيت ورجال أهل السنة عن معاوية فقال: اختلف معاوية ويزيد أن المعاوية صاحبي واليزيد فاسق.والصحابي من لقي بالنبي e مؤمنا به ومات على ذلك. فهذا القول من الحبيب عبد الله الحداد دليل صدق على أن معاوية مات على الإيمان وذلك هو السبب لزيادة كلمة الترضي (رضي الله عنه) بعد ذكر معاوية كما نصّ به الحبيب عبد الله الحداد في مؤلفاته.

وأما خلافته فقال الحبيب عبد الله الحداد أنها صحيحة بمبايعة سيدنا الحسن معاوية فهذا معتقد أهل السنة مخالفا للشيعة يكفرون معاوية، وحجتهم لأنه يحارب عليا t والحال إذا كان معاوية كافرا فلماذا سيدنا الحسن ابن سيدنا علي الموصوف بالعصمة عندهم يستلم أمر الخلافة له؟، وهل يصدق في الإسلام استيلام الخلافة والبيعة للكافر؟، ومن أعلم أحكام الله؟ الشيعة أو سيدنا الحسن بن سيدنا علي الذي وصفه الرسول بأنه سيد شباب أهل الجنة؟.

وكل من شيعة معاوية وشيعة علي يسبّ بعضهم بعضا. لذلك أن عليا لما سمع أحد اتباعه يسبّ بمعاوية غضب وقال: إني أكره لكم أن تكونوا سبابين. لكنكم لو وصفتم أعمالكم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبكم إياهم: ألههم احقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم. (نهج البلاغة؛ 232).

هذه توجيهات سيدنا علي على أتباعه ومحبيه. وفي الحقيقة أن الشيعة لا يكفرون معاوية فقط، بل يكفرون أم المؤمنين السيدة عائشة وجماعتها في وقعة الجمل لأنهم يحاربون عليا مع أنه بعد هذه الحادثة يقول: إن السيدة عائشة أم المؤمنين في الدنيا والآخرة ثم يأمر أن يجهز ويصلي على من مات فيها. فهذا دليل على أنهم مسلمون.

فهؤلاء هم الشيعة يدعون أتباع سيدنا علي لكن أفعالهم واعتقاداتهم منحرفة عن عقيدة سيدنا علي. وأنا لا نعجب بهم سيما معاوية بل أنهم يكفرون الصحابة المبشرين بالجنة مثل سيدنا أبي بكر، وسيدنا عمر. وصدق قول رسول الله e: أنهم ينتحلون حبّ أهل البيت وليسوا كذلك. وعلامة ذلك أنهم يسبّون أبا بكر وعمر.

جعلنا الله ممن يحب رسول الله e حقيقة وأهل بيته وأصحابه. فهذا موقف أهل السنة والشيعة من سيدنا معاوية ومن يحارب سيدنا عليا t.

` ما هي الفرقة الناجية ؟

من سنة الله الكونية ابتلاء منه لعباده أن كل أمة من أمم المرسلين أصابها التفرّق والتشتت والاختلاف في أمر دينها. فقد افترقت اليهود أمة موسى عليه السلام والنصارى أمة عيسى عليه السلام كذلك يفترق المسلمون أمة سيندنا محمد e إلى ثلاث وسبعين فرقة.

والتفرق المذكور إنما نشأ من خلافات وآراء في العقيدة كل واحد من أحصابها يرى أنه على الحق وأن غيره على الباطل، وهذه الآراء المختلفة إذا كانت مخالفة لما عليه رسل الله عليهم الصلاة والسلام وما جاؤا به من الإسلام فهي ضالّة، وكل ضلالة في النار.

وإذا تتبعنا تاريخ هذه الأمة المحمدية وفرقها المختلفة ظهر لنا وجود البدع والانحرافات الضالّة عن تعاليم رسول الله e التي اتبعها أصحابه الكرام وعملوا بها.

وعلى كل حال فإن الحق أبلج والباطل لجلج. لأن شريعة الإسلام التي جاء بها رسول الله e كما عرفنا عالمية أي لجميع طبقات البشرية وأبدية أي معمول بها إلى يوم الحشر لرب العالمين. فلا جرم أن الله يحفظ دينه كاملا يعمل به طائفة متمسكة به غير منحرفة ويحرسه من الأيدي العادية وتلك الطائفة هي المسماة بالفرقة الناجسة. افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى إلى اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة. [رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه والحاكم وأحمد].

ولما سئل رسول الله e عن تلك الفرقة الواحدة الناجية قال: هي ما أنا عليه وأصحابي [رواه الترمذي]. وإذا التبس الأمر علينا في تعرف تلك الفرقة فقد أرشد رسول الله e إلى معالمها وأماراتها وحثنا على اتباع السواد الأعظم فإنه علم لها.

وقد بين العلماء وأثبت التاريخ أن أهل السنة من سالف العصور إلى اليوم هم السواد الأعظم ونصّ على ذلك السادة العلويون وفي مقدمتهم الحبيب عبد الله بن علوي الحداد في نصائحه الدينية وعن أئمة السلف.

` كيف بحديث الشيعة أن الذين يدخلون الجنة اثنتان وسبعون فرقة والذين يدخلون النار فرقة واحدة ؟

أما الحديث بأن ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة فكثير ومذكور في الكتب المصنفة بل وفي كتب الشيعة. وبهذا الحديث والتصريح من رسول الله e بأماراتها وهي السواد الأعظم فذلك يضيف الشيعة وأنهم لا يعارضون. لأن هذا الحديث معتمد وصريح بأن أهل السنة هم الفرقة الناجية يدخلون الجنة.

وفريد الطريقة أنهم يسعون في كل جهدهمفي تكبير جماعتهم. وذلك هو السبب أنهم يقولون أن عقيدة الشيعة منتشرة التي اتبعها كثير من الناس في أنحاء العالم ويدعون أن علماءنا منهم لكن التاريخ أثبت وسجل أن جملة الشيعة لا تزيد عن العشرة في المائة (10%) من أهل السنة. ولأن في وسعهم انتشار جماعتهم غير ناجحين لقلة جماعتهم فيسعون في وضع الأحاديث الملفقة. لكن يكون التصريح من رسول الله e عن الفرقة الناجية فحديثهم ضعيف لا يعمله إلا الشيعة. فذلكثابت بأن من يعمل تلك الأحاديث كله من الشيعة أويميل إليهم.

بهذا أن العلماء من السادة العلويين ذرية رسول الله e لا يعتمدون إلى تلك الأحاديث إلا أفذاذ مسمومون بعقيدة الشيعة.

` من هم العلويون ؟

العلويون أو بني علوي أو باعلوي أو الأبي علوي من ينتسب إلى رسول الله e وأن المراد بالعلويين ذرية السيد علوي بن عبيد الله بن أحمد المهاجر بن عيسى بن محمد بن علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن حسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة الزهراء بنت سيدنا رسول الله e.

ووجدت أيضا ذرية رسول الله e غير العلويين وهم من ينتسب إلى سيدنا الحسين لكنهم لا يمرون بطريقة السيد علوي بن عبيد الله لذلك أنهم لا يسمون بالعلويين.

وذرية سيدنا الحسن يسمون أيضا بذرية الرسول e وأنهم عرفوا باسم الشريف أو الأشراف وذرية سيدنا الحسين عرفوا بالسيد. والآن في بلدتنا إندونيسيا أن ذرية سيدنا الحسن وسيدنا الحسين يدعون بالحبيب.

ومن مزايا العلويين أن سلسلتهم مسجّلة بالترتيب لأن عندهم مؤسسة المسماة بالكتب الدائم التي تسجل خاصة أنساب العلويين في كل مكان. لذلك أن من يدعي أنه من العلويين وليس منهم عرف لأن اسمه واسم أجداده يوفقون ويقابلون بتدوين أنساب العلويين في المكتب الدائم.

وأما عقيدة العلويين من قديم العصور إلى اليوم على عقيدة أهل السنة والجماعة وهي ما كان عليه رسول الله وأصحابه. وأنهم يتلقون هذه العقيدة مسلسلة إلى جدهم رسول الله e.

بهذا قال الحبيب عيدروس بن عمر الحبشي في كتابه [عقد اليواقيت الجوهرية]: أن العلويين في حضرموت كلهم أهل السنة الشافعية والأشعرية، وعندهم أساس علم لا يعراض به بعضهم بعضا حتى أنهم مثل حلقة السلسلة التي إذا حرك أحدها تحركت الأخرى. لأن منبع علومهم واحد وهو جدهم علي بن أبي طالب بوسيلة علي زين العابدين ثم استمره المقدم محمد بن علي رضي الله عنهم أجمعين.

وفي تثبيت الفؤاد لأحد علماء حضرموت العلامة الحبيب عبد الله الحداد، قال: إن العلويين في حضرموت يعتقدون على عقيدة أهل السنة والجماعةوهم الفرقة الناجية الذين يدخلون الجنة.

وقال الحبيب أحمد بن حسن العطاس في كتابه [تطغير الناس]: العلويون من يتبع ويعمل عقيدة أهل السنة حقيقة.

وإذا وجد من العلويين الإندونيسيين من يقع في الشيعة وفي اعتقاده يحسب أن أهل السنة كافرون ونكاحهم غير صحيح فهو يرد ويرفض نعمة الله التي لا تحصى ويخرج نفسه من العلويين ذرية رسول الله e. وإذا خطب بنت العلويين السنيين امتنعت منه إلا بعد الخروج من الشيعة ودخل في أهل السنة. وذلك للحفظ على طهارة أنساب العلويين فهذا هو السبب أن الشيعة اختفوا باسم السنيين إذا خطبوا بنات العلويين، لهذا كثيرا ما من العلويين يطلبون التصريح من مؤسسة البيّنات عن أسماء العلويين دخلوا في جنهم الشيعة. لأن عندها اسماءهم.

` لما ذا سميت ذرية السيدة فاطمة بذرية الرسول e ؟

ومن المزايا والفضائل الخصوصيات للسيدة فاطمة تسمية ذريتها بذرية الرسول e لقوله e: كل بني أنثى فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإني أنا عصبتهم وأنا أبوهم. وفي الجامع الصغير: 2/92 للإمام السيوطي: أن رسول الله e قال: كل بني آدم ينتمون إلى عصبة إلا ولد فاطمة فأنا وليّهم وأنا عصبتهم. [رواه الطبراني وأبو يعلى].

وقال محمد عبده في المنار: إن رسول الله e قال: كل ولد آدم عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإني أبوهم وعصبتهم.

وهذا هو السبب لتسمية ذرية السيدة فاطمة بذرية الرسول e.

` هل لا تزال ذرية رسول الله e ؟

إن المزية الأخرى للسيدة فاطمة الزهراء إن ذريتها تكون إلى يوم القيامة غير منظمة بخلاف ذرية غيرها. كما قال رسول الله e: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي. [رواه الطبراني والحاكم والبيهقي].

وفي التواريخ أن سيدنا عمر جاء إلى سيدنا علي ليخطب ابنتها أم كلثوم. فقال علي: إنها صفوة ثم اقترح لسيدنا عمر ليخطب بنت شقيقه جعفر، لأنها بكر. فقال عمر: إنه يريد خطبة ابنته لأنه سمع رسول الله يقول: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي. [رواه الطبراني]. فقبله عليّ ويزوجه بنته أم كلثوم حتى ولد له ولدين زيد ورقيّة.

وهذا الزواج يثبت أن الصلة بين سيدنا علي والسيدة فاطمة وبين سيدنا عمر طيبة لأنه لو وجدت العداوة والشقاق بينهم لردت خطبة عمر، بهذا يظهر أن قول علماء الشيعة بأن بينهم عداوة باطل. لا أساس له. بل ذكر في كتب التواريخ أن سيدنا عليا مستشار الخليفة عمر رضي الله عنهما لكن هذا الزواج افتراه علماء الشيعة بأن أم كلثوم التي تزوجها عمر غير أصلية وأن المزوجة لسيدنا عمر جنة تشبه أم كلثوم.

وفي القصة الأخرى أنهم يقولون أن سيدنا عليا يزوج ابنتها أم كلثوم لسيدنا عمر تقية. فكيف يقال تقية، حتى ولد له ولدين زيد ورقية؟، بل إن سيدنا عمر بن الخطاب حين تزوج أم كلثوم قال للناس: هلا تسلمون عليّ، لأني سمعت رسول الله e يقول: ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي.

وبهذا كذب من قال إن ذرية رسول الله قد انقطعت. لأن هذا القول معارض على تصريح رسول الله الذي صدقه العلماء والمؤرخون.

وفي الحقيقة أننا لا نتعجب على وجود من اعتقد ذلك لأنه قد وجد في زمان رسول الله من قال كذلك لبغضه على رسول الله e. وأما اليوم إذا وجد من قال كذلك فلقلة معرفته على تاريخ أهل البيت أو الحسد على من نال النعمة العظيمة وهي كونه من ذرية رسول الله e، مع أن هذه الفضائل والخصوصيات من الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: )أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله(.

وهم أي الشيعة لا يشعرون على أن هذه العقيدة تخسر أنفسهم لأنها ترد وترفض النصّ من الله عز وجل. وقد نقلت إفتاء العلماء الكبير والمفتي الرسمي في مملكة السعودية العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الوهبي المكتوب في مجلة [المدينة؛ ص9، نمرة 5692/ 7 محرم 1402- 24 أوكتوبر 1982: قال له العراقي عن حق الفرقة يدعون السيد أو ذرية رسول الله e، فقال: إنهم منتشرون في أمكنة وبلاد. وأيضا أنهم ملقبون بالشريف وكما قال العارفون إنهم من ذرية أهل بيت رسول الله. ومنهم من جاء من سيدنا الحسن ومنهم من جاء من سيدنا الحسين. فبعضهم ملقبون بالسيد والآخرون ملقبون بالشريف. وذلك من الحقيقة المعروفة عامة في اليمن أو غيرها. وأما احترامهم واعتراف فضائلهم وإعطائهم حقهم فهي من الأفعال الحسنة. فقد قال رسول الله e: أذكركم الله أهل بيتي – أذكركم الله أهل بيتي – أذكركم الله أهل بيتي.

فهذه من فتوى الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز عن كون ذرية رسول الله e.

أيها القارئ العزيز !!

وبعد أن نقلت إفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله نذكر لكم تصريح العلامة الدكتور محمد عبده يمني مؤرخي أهل البيت وهو سابقا وزير الإثارة في المملكة السعودية، ومؤلفاته كثيرة ومعروفة في العالم الإسلامي. وفي كتابه [علّموا أولادكم محبة أهل بيت النبي؛ ص30، طبعة 2] يبحث بخصوص السيد أو الشريف. أنه قال: وبالجملة أن السيد أو الشريف ذرية السيدة فاطمة بنت رسول الله وسيدنا علي بن أبي طالب. لا يفترق بينهما في النسب وشرافة السلسلة إلى رسول الله e وهم من ذرية رسول الله الذين يجب احترامهم ومحبتهم لطاعة أمر الله عزّ وجل، قال تعالى: )قل لا أسئلكم عليه أجرًا إلا المودّة في القربى(.

ولائق بالذكر أن الذرية الطاهرة من سيدنا الحسن وسيدنا الحسين منتشرة في بلاد العرب وعندهم العلماء المقتدون في جميع الأمور الملقبون بنقيب الأشراف الذين يحفظون سلسلة النسب الكريم لصفاء أهل بيت النبي e سواء من جدهم سيدنا الحسن أو سيدنا الحسين. وقد يكون من أهل البيت من ينتسب إلى سيدنا الحسن وسيدنا الحسين لكنهم يستعملون الألقاب باسم أجدادهم. وفي أول القرن الرابع هاجر بعض ذرية الحسن من البصرة إلى الحجاز ثم خرجوا منها وذهبوا إلى حضرموت. لأنها حينئذ تحت ولاية الخوارج وتأثير الشيعة القرامطة، وفي حضرموت أنهم ناشطون فيالدعوة ونشر مذهب الشافعية لإزالة المذاهب المفسدة وليرجع الناس إلى الإسلام الحق. وإنهم فيها وجدوا التأييد الذي ظهر في النزاع حتى تاب المنحرفون ورجعوا إلى الصراط المستقيم وهو الإسلام الحق.

وبعض منهم من يقطع المسافة من البحر إلى ساحل الهند للتجارة والدعوة إلى الله. وبعضهم من هاجر من الهند إلى الجزائر في بحار الصين لغرض متساو، وبعضهم يخرج من حضرموت إلى تلك الجزائر بالرسالة الإسلامية. وبعون الله أنهم جازوا النجاح في الدعوة إلى الله حتى دخل الناس في الإسلام. وبعضهم من تزوّج بنات الملوك والأمراء في تلك الجزائر حتى صارت دولة إسلامية وهم ناشطون في الدعوة مع أهل سكانهم. وعندهم السفن الخاصة لحملهم إلى تلك الجزائر. بهذا انتشر الإسلام في ماليزيا، وفي إندونيسيا، وفليفنا، وفي جزيرة جاوى وسومطرا. ومن الدعاة من ينزل في بر الصين حتى انتشر الإسلام في بورما وطيلان وكمبوجا والبلاد المتجاورة.

وإقامة المهاجرين (من أهل البيت) في تلك البلاد بعد وجود الصلة الطيبة والرابطة الاجتمعاية مع أهل تلك البلدة في إجراء الأهمية الدينية والدنيوية. وإنهم يحفظون خط ذريتهم ويظهرون رفعة أخلاقهم وعظمة طبائعهم إلى اليوم.

وإن هجرتهم غير محدودة إلى الهند أو بر الصين أو الجزائر في الجنوب الشرفي من قارة آسيا فقط بل بعضهم يذهبون إلى أفريقيا.

فهذه تصريحات الدكتور محمد عبده يمني عن كون ذرية السيدة فاطمة في مختلف البلاد.

وإن ذرية السيدة فاطمة في الإندونيسيا كثيرة، وهم عرفوا باسم الحبائب أوالحبيب وإن الثمانية من الأولياء التسعة المنتشرين تعاليم الإسلام في الجاوى من السادة العلويين من أهل بيت رسول الله e لفضلهم 90 % من رعية الإندونيسيا الآن (تقريبا مائتي مليون) متديّنون بدين الإسلام، وإن كونهم في الإندونيسيا منقذي الأمة، كما قال رسول الله e: «ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق». [رواه الحاكم]. وقال تعالى: )ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم( [سورة الجمعة: 4].

والأسف أن الذي بلغ المرام وحصله السلف من السادة العلويين قد يلطخه أفراد العلويين من عهد قريب. وإن السبب لا يكون إلا لبعدهم عن السلف الصالح حتى أنهمبوجود العقيدة المتنوعة غير ثابتين على فكرة ووقعوا في الضلالة وهم لا يشعرون.

وإن انتشار عقائد الشيعة في الإندونيسيا من الأسباب في فساد عقيدة وأخلاق العلويين وذلك ثابت في الواقعية التي انتشرت في المجتمع اليوم. وهي أن شباب العلويين سابقا معروفون باحترام آبائهم وأسلافهم، فالآن أن أفرادهم الذين أصابتهم عقائد الشيعة لا يحترمون أسلافهم بل ينتقدون عليهم ويبحثون عن أخطائهم بل أنهم يتجرؤون في أخطاء أسلافهم، مع أن نجاح أسلافهم في الدعوة الإسلامية مثبت، وهو تغيير الأمة الجاهلية إلى الأمة الإسلامية.

وإن كان أسلاف العلويين لا يربطون على فرقة خاصة لكن اتحادهم قد جرى من سالف العصور لأنهم على عقيدة واحدة عقيدة أهل السنة والجماعة. لكن بوجود عقيدة الشيعة التي تؤثر أفراد العلويين افترقوا وهي وجود العداوة بين أكثرية العلويين يتبعون على عقيدة أسلافهم وبين من ينحرف عن عقيدة آبائهم بل إنه يعزل عن حياة العلويين. وكأنه مرض الكانكر الشرس الذي أصاب الجسم الصحيح الذي إذا ترك يفسد صورة العلويين في نظر الأمة الإندونيسيا الذين 99% يعتقدون على عقيدة أهل السنة والجماعة. لكن التفتيش الذي فعله «البيّنات» يثبت أن المؤثرين بعقيدة أهل السنة أفراد العلويين الذين يسئلون عن حقيقتهم أنهم من العلويين، ولأن طريقة الشيعة في الدعوة مثل طريقة النصارى وهي تأثير الأمة الإسلامية بالمال حتى انخدع كثير من أهل السنة بدعاياتهم الماكرة فارتد هؤلاء عن عقيدة الإسلامية التي حملها الأولياء التسعة ودخلوا في جهنم الشيعة الإمامية الإثنا عشرية التي جاء بها كوادرهم من الإيران.

هدانا الله وإياهم إلى صراط الحق الذي سلكه سلفنا الصالحون من السادة العلويين.

` كيف بكتابة الشيعي أن الأولياء التسعة شيعة ؟

إن الكذب أو الخدع حرام في الإسلام يأثم فاعله، لكن الشيعة لا يقنعون إذا لم يكذبوا ولم يضلوا المسلمين. لأن بهما نالوا الدرجة الرفيعة والاحترام من أصحابهم.

وقد قرأت كتاب الشيعة يحتوي على قول جلال الدين رحمت بأن الثمانية من الأولياء التسعة في الجاوى شيعة. والمراد بالثمانية العلويون، ولعدم معرفته عن العلويين ودأبه بالكذب والبهتان وأضلال الأمة. فيعني العلويين بالشيعة لا يفرق بين أنساب العلويين ذرية الرسول e وبين مذهب العلويين وهو لقب للشيعة النصيرية في الشرق الوسطى.

فكيف يقال أن الأولياء التسعة شيعة والحال أن المسلمين في الجاوى كلهم على عقيدة أهل السنة يتلقون الإسلام من الأولياء التسعة فإذا كانوا شيعة فالمسلمون في الإندونيسيا بالطبع كلهم شيعة.

وغير جلال الدين يوجد اسم عمر إبراهيم وهو ممن يتعلم الشيعة في بانقيل يصرّح في كتابه الطريقة العلوية بخصوص حضرموت والعلويين المخالف والمعارض للحقيقة الحالية. وأنه يعرض فيه صورة دوعن حضرموت، ويكتب تحتها: إن أكثرية أهل واد دوعن حضرموت على مذهب الشيعة.

– أستغفر الله –لا يخفى أنه كذب وبهتان. والحال إذا جاء القارئ إلى دوعن لم يجد أحدًا على مذهب الشيعة، لأن أهلها كلهم سنّيون، لأننا قد تصفحنا إلى حضرموت واتفاقا كثيرا من عائلتنا يسكنون فيها، سيما على مذهب الشيعة، إن انتقاد الصحابة فقط أنهم لا يتجرؤون، لأن أكثرهم على مذهب الشافعية، وأن الغرض في كتابة هذا الكتاب إضلال الأمة والتخليط بين الطريقة العلوية وبين عقيدة الشيعة وبين تعليم الحبيب عبد الله الحداد وتعليم عبد الله بن سبأ الشيعي.

قال الحبيب عبد الله الحداد: وأن تحديد الأئمة بعدة خاصة مثل الإثنا عشرية أو السبعة أو الوحدة كما قالت الفرقة المنحرفة غير صحيح، لأن الإمام يكون إلى يوم القيامة. والأسف أن فروفسور أزيوماردي أزرا يكون أضحية في إضلال الأمة، لإعطائه كلمة التقريظ في ذلك الكتاب، وذلك يدعو إلى انحطاط اسمه والتفاعل له من المجتمع الإسلامي لإفراطه بدون تفكير وتدقيق في معرفة ذلك الكتاب.

وأما بخصوص عبد الله طه وميزانه (تقريظ الناشر لهذا الكتاب) فالعلويون كلهم لا يتعجبون له، لأنهم قد عرفوه.

وفي الحقيقة لا يكاد كل المؤلف من الشيعة يكذب في كتابته، يحبون الزيادة ولايأتمنوه في النقل، مثل عمر إبراهيم وجلال الدين رحمت ولإثبات ذلك فلتقرأ كتاب الشيعة وجدت أكاذيبهم وصدق قول الإمام مالك رحمه الله تعالى: لا تكلمهم ولا تروعتهم فإنهم يكذبون.

` هل تمكننا الإخوة الإسلامية إلى الشيعة ؟ وكيف موقفهم من أهل السنة ؟

لا داء مجرّب لاتحاد الأمة إلا الإخوة الإسلامية، لا سيما أن المسلمين اليوم على حال حزين، لوجود المذاهب المشوشة لحياة الأمة الإسلامية. وفي كل مكان يوجد إعلان ونداء لاتحاد الأمة بالأخوّة الإسلامية. سواء في المحاضرات أو الإعلام، وما أمّله المسلمون قد ظهرت نتيجته والحمد لله رب العالمين. ويتركون كل ما يوصل إلى الافتراق والعداء والتنظر الجمعيات الإسلامية في الإندونيسيا مثل نهضة العلماء والمحمدية التي تبادلت الهجوم من الطرفين في الماضي فالآن أنهم يظهرون رغبتهم في التقريب والتضامن بين المسلمين بالأخوّة الإسلامية. وذلك يمكن لأن الاختلاف بين جمعية نهضة العلماء والمحمدية اختلاف في الفروع. لكن إذا كان الاختلاف في الفروع وفي الأصول مثل الاختلاف بين أهل السنة والشيعة فلا يمكن أن يحصل الوحدة والتقريب بين المذهبين.

والمسألة الآن هي وجود النداء للوحدة والتقريب بين أهل السنة والشيعة وذلك حين انتشر المسلمون في الردّ على إيذاء عقائد الشيعة التي تشوش الأمة في الإندونيسيا مثل السبّ والإهانة وإلقاء الفتنة على خلفاء المسلمين المناصرين رسول الله e في إعلاء كلمة الله، حتى يؤثر الوحشة والافتراق والعداء في الوسط المجتمع الإسلامي.

والعجب أن مجيء هذا النداء ممن عرفه المجتمع بأنه علماء الشيعة بدعاياتهم الماكرة لتشييع الأمة المحمدية في الإندونيسيا، فهل من اللياقة أن لأكابر الشيعة الذين يجعلون الأفساد والافتراق بين الأمة صياحا في الوحدة بالأخوّة الإسلامية؟.

إن الدعوة إلى الاتحاد بيننا وبينهم قد نادى كبارهم وهي نغمة قديمة بترنمون بها وكيد كبير يطبقونه في بلاد أكثرية أهلها سنيون. فمثلا في بلد مصر طلب علماء الشيعة منعلماء السنة التقريب بين الطرفين على أساس الأخوّة الإسلامية. ففي ذلك الوقت تقبل علماؤنا تلك الدعوة الخادعة بكل حسن ظن حتى تأسست في مصر دار التقريب، ولم يبن مثلها في إيران التي أكثرية أهلها شيعة، وهذا بلا شك مكر وعذر منهم.

فالنتيجة الحتمية من تأسيس دار التقريب هي الخسارة الكبرى على أهل السنة حيث تروج عقيدة الشيعة في الجامعة الأزهر ولو لحظة ثم أبطلت دار التقريب والحمد لله بعد أن علموا خيانة الشيعة وغدرهم الدائم، حتى مثل لهم السنيون الضيوف الذين جاؤا بدقة الباب ثم ظهر أنهم نهاب العقيدة الذين يستحلون جميع الطرق.

فكيف نعيش ونتجاور مع الشيعة يقولون بأن القرآن الموجود قد نقص منه وزيد فيه. ومعتقدنا أن القرآن الموجود حاليا أصيل محفوظ، وكيف لا نغضب إلى الشيعة يسبّون ويكفرون أصحاب رسول الله e وأزواجه الطاهرات، بل إن ذات الرسول لا يخطئها سبهم وتهمتهم القذرة النجسة الكافرة. وكيف نجتمع ونتحد معهم؟ وهم يحكمون بأن السنيين في أي قطر كفار مرتدون من أهل النار.

وفي الحقيقة لم توجد على الأرض فرقة يعدون أهل السنة مثل الشيعة، لأن شعور العداوة والبغض يكون في أرواحهم من سريان داء الشيعة في أنفسهم. وهم يحكمون بأن السنيين مرتدون عن الإسلام، وأن كفرهم أشد وأخطر من اليهود والنصارى، لأن كفرهما عند الشيعة أصليّ وكفر أهل السنة بالردة. لذلك أن الشيعة في أوقات خاصة يساعدون اليهود والنصارى في مقاومة الإسلام، وأما غير ذلك فالشيعة لا يسكنون إذا نظروا أهل السنة يعيشون على الطمأنينة والسكنية. لذلك أنهم يؤذون أهل السنة يتبادله الخيانة والطعن، وإذا زال الواحد نشأ الآخر، لكن ذلك مغلوب بعون الله تعالى، لأن الحق لا يغلبه الباطل وكذلك أن تعليم محمد بن عبد الله e لن يغلبه تعليم عبد الله بن سبأ.

وليعلم أن الفرق بيننا وبين الشيعة الإمامية الإثنا عشرية أنهم يحكمون بأن غيرهم كفار، وإذا كانت طريقتهم بالهجوم فطريقتنا بالعكس وهو التحصين لذلك لا نعمل طريقتهم لأن معتقدنا أن من يحكم بأن القرآن محرّف وأن السيدة عائشة كافرة وأن الصحابة كلهم مرتدون فهو كافر لأنه ينكر نصّ كلام الله تعالى ويعارضه.

وإذا قالوا كلمتي الشهادة مرات في كل يوم لكنهم على ما اعتقدوه كما ذكرنا فهم أعداء الله الذي يعارضون ويرفضون كلام الله مجاهرة ولا يرضون على قدرة الله وإرادته، بذلك لا شك على كفرهم، ومثلهم كمثل المنافقين يقولون كلمتي الشيهادة ويصلون وراء رسول الله e إنهم يظهرون الإسلام ويكفرون في بواطنهم.

وأما بخصوص أسباب الردة فكثير ما الذين لا يفهمونها ويحسّون أن من قال كلمتي الشهادة يصح أن يفعل ما يشاء. حقا أن من قالهما ينال ضمان دخول الجنة من الله سبحانه وتعالى لكن إذا اعتقد عقيدة تخرجه عن الإسلام أسقطه الله هذا الضمان ولا تنفعه شهادته.

نعود إلى سؤالنا الأول: فهل تمكننا الأخوّة الإسلامية مع الشيعة؟، فالجواب أنها لا تمكن فكيف يخلط الماء مع الزيت، فهل يستوي النور والظلم؟.

فالدعوة إلى التقريب والوحدة بين أهل السنة والشيعة الذين يتمركزون في الإيران عمل في ضياع وسدي ومجر كيد من الشيعة ومحاولة منهم لتشييع المسلمين الإندونيسيين السننين. لذلك لا تمكننا الأخوّة الإسلامية معهم. وإذا أرادوها فلماذا لا يفعلونها مع أهل السنة في الإيران. مع أن مجموعهم خمسة عشر مليونا، فلماذا أنهم أي السنيين لا يدعون بها ولا يسمحون النزول في مجلس النواب في الإيران؟، مع أن مجموعهم ثلث سكان الإيران.

ولماذا المنزلون في مجلس النواب في الإيران اليهود؟، لماذا يصعب لأهل السنة بناء المسجد أو المدرسة؟، وأين حقهم وصوتهم؟، لماذا الذين يرسلون إلى إندونيسيا غير علماء أهل السنة فهل خيف عليهم تصريح الحالية في الإيران وهي أن حال السنيين في الحزن والضغط أشد من حالهم في زمان ولاية شاه رزا …….

فلذلك أثبتوا لنا أيها الشيعة أنكم تستطيعون الأخوّة الإسلامية مع أهل السنة في الإيران ولا يجيئون في أرض أهل السنة يصرخون على الأخوة الإسلامية فهذا كما قال سيدنا علي كرم الله وجهه: كلمة حقّ أريد بها باطل. نسأل الله السلامة من مكر الشيعة.

` هل يصح تصريح اوهاشم الشيعي بأن أركان الإيمان للشيعة تسوي أركان الإيمان لأهل السنة ؟ وهذا التصريح مذكور في كتابه المجيب إلى الندوة في المسجد الإستقلال.

وذكر في هذا الكتاب ص121 بأن الكذابين في الكتابان ليسوا بجلال الدين وعمر إبراهيم فقط، لكن الشيعة في كتابتهم كلهم كذّابون ويضلّون. وكذلك اوهاشم في كتابه المجيب إلى الندوة في المسجد الاستقلال حين يقدم إليّ حامل هذا الكتاب ويرجو مني التعليق فقلت له: بلّغ إلى او هاشم أن يتعلم الشيعة أوّلا قبل كتابة القضية في الشيعة.

وفي الحقيقة أن السنيين في سورابيا قد عرفوا او.هاشم ولا يتعجبون على أفعاله. لأنه قد سكن في سورابيا قبل هربه إلى لامفوع.

` ما الفرق بين أهل السنة والجماعة وبين الشيعة ؟

يحسب كثير من الناس أن الاختلاف بين أهل السنة وبين الشيعة الإمامية الإثنى عشرية من الخلافات الاجتهادية الفرعية كالاختلاف الحاصل بين جمعية نهضة العلماء وبين جمعية المحمدية في إندونيسيا، والواقع بين مذهب الشافعية وبين مذهب المالكية.

فلما وقعت الغوغاء والجلبة بانتشار مذهب الشيعة رأوا أن لا تكبر القضية آملين أن يحصل التقريب والوحدة بين المذهبين كما حصل التقريب بين جمعيتي النهضة والمحمدية.

وهذا الرأي أو الرجاء إنما يأتي من قلة معرفتهم بعقائد الشيعة الإثنا عشرية المسطورة في كتبهم المعتمدة الأصلية ومن قلة سماعهم للأخبار الموثقة عن حقائقهم بجانب أنهم يحبون التعليق والكلام في المسألة قبل دراستها. وهم يتلقون الحكم من كبار الشيعة القائلين في كل مناسبة بأن الفرق بين أهل السنة وبين الشيعة فرق ليس أساسيا كالفرق بين مذهب المالكية والشافعية. والصواب الذي لا محيد عنه أن الفرق بين المالكية والشافعية فرق في الفروع، والفرق بين أهل السنة وبين الشيعة فرق في الفروع وفي الأصول.

فأركان الإيمان عندهم مغايرة لها عندنا، وصحاح الأحاديث عندهم مخالفة لما عندنا، بل بإقرار بعضهم أن القرآن الذي عندهم غير الذي عندنا نحن السنيين. وما أحسن موقف بعض علمائنا من تسمية مذهب الشيعة الإمامية الإثنا عشرية دينا وحده غير داخل تحت مسمّى دين الإسلام.

ولأهمية هذه المسألة نكتب فيما يلي بعض الفروق بين عقائد أهل السنة وبين عقائد الشيعة:

1). عند أهل السنة: أن أركان الإسلام خمسة، وهي الشهادتان والصلاة والصوم والزكاة والحج إلى بيت الله. وعند الشيعة: أن أركان الإسلام خمسة، وهي الصلاة والصوم والزكاة والحج والولاية.

2). عند أهل السنة: أن أركان الإيمان ستة، وهي الإيمان بالله تعالى وبملائكته وبكتبه وبرسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره. وعند الشيعة: أن أركان الإيمان خمسة، وهي؛ التوحيد والنبوّة والإمامة والعدل والمعاد.

3). عند أهل السنة: أن كلمتي الشهادة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله. وعند الشيعة: أن كلمة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله وبزيادة ذكر أسماء أئمتهم.

4). عند أهل السنة: أن الإيمان بالأئمة الإثنى عشرية ليس من أركان الإيمان وأن الأئمة الخلفاء غير محصورين بعدد، وفي كل عصر يقوم إمام ثم إمام إلى يوم القيامة، لذلك أن حصر الأئمة بالإثنا عشر غير صحيح. وعند الشيعة: أن الإيمان بإمامة الإثنا عشر من أركان الإيمان، فمن لم يؤمن بها كالسنيين فهو كافر مخلد في النار.

5). عند أهل السنة: أن خلافة الأربعة الراشدين صحيحة ثابتة، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ. وعند الشيعة: أن الشيوخ الثلاثة؛ أبا بكر وعمر وعثمان غاصبون لخلافة عليّ مع أنه بايعهم وأقرّ بصحة خلافتهم وبفضلهم.

6). عند أهل السنة: أن الأئمة أي الخلفاء من جملة البشر يصيبون وأحيانا يخطئون فهم غير معصومين والعصمة لا تكون إلا للأنبياء. وعند الشيعة: أن الأئمة الإثنا عشر معصومون كعصمة الأنبياء.

7). عند أهل السنة: لا يجوز سبّ الصحابة الكرام. وعند الشيعة: أن سبّهم جائز لأنهم في نظرهم قد ارتدوا بعد وفاة رسول الله e إلا أفذاذ بمبايعتهم لأبي بكر الصديق.

8). عند أهل السنة: أن عائشة الصديقة رضي الله عنها يجب احترامها ومحبتها لأنها أم المؤمنين أي زوجة رسول الله e. وعند الشيعة: أنها ملعونة مرمية بسوء بل كافرة.

9). عند أهل السنة: أن كتب الحديث الموثوقة هي الصحاح الستّ وهو صحيحا البخاري ومسلم، وسنن النسائي، وأبي داود، والترمذي، وابن ماجه. وعند الشيعة: أربعة، وهي: الكافي، والاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، والتهذيب. وهذه الكتب الأربعة غير منشورة خوفا من عثور الأمة على ما فيها من الأباطيل والتناقضات.

10). عند أهل السنة: أن القرآن محفوظ غير مبدل. وعند الشيعة: أن القرآن الموجود حاليا غير أصلي قد بدّله الصحابة بنقصان منه وزيادة فيه.

11). عند أهل السنة: أعدّت الجنة للمتقين الذين أطاعوا الله ورسوله وأعدت النار للكافرين مخلدين فيها. وعند الشيعة: أعدت الجنة لمحبّي علي t خاصة وإن لم يطيعوا رسول الله e وأعدت النار لمبغضي علي ومخالفيه وإن أطاعوا الله ورسوله.

12). أهل السنة لا يصدقون بالرجعة والشيعة يقولون بها ويؤمنون بها وهي إحدى العقائد للشيعة الإمامية الإثنا عشرية وهي أنه في آخر الزمان قبل القيامة يقوم المهدي وهو محمد ابن الحسن العسكري من مختبأه إماما ظاهرا للناس فيذهب إلى المدينة المنوّرة فبعث النبي e وجميع أهل بيته ومنهم السيدة فاطمة الزهراء وسيدنا علي كرم الله وجهه فيبايعونه بالخلافة ثم يبعث الصحابة مبتدئا بأبي بكروعمر وعائشة t فيجلدهم ويصلبهم جزاء بما كسبوا وغصبوا على أهل البيت.

     [تنبيه]: إن المهدي الذي أقرت به الشيعة غير المهدي الذي أقرّ به أهل السنة، وهو محمد بن عبد الله يكرهه الناس على الخلافة وبعد البيعة يباشر قتال النصارى ثم الدجّال ولا يفعل ما ذكرته الشيعة من المفتريات والأكاذيب. فمهديّنا غير مهديّهم.

13). عند أهل السنة: أن المتعة (الزواج المؤقت) مثل الزنا في التحريم. وهي عند الشيعة: جائزة ومستحبة، وجعلها آلة لهم في دعوة الشباب وجرّهم إلى مذهبهم. مع أن إمامهم (كذبا وزورا) سيدنا علي t عمل بتحريمه مدة خلافته.

14). الخمر عندنا أهل السنة نجسة وعندهم طاهرة.

15). الماء المستنجى به ولم يطهر المحل واختلطت أجزاء النجسة بالماء نجس عندنا وطاهر يجوز استعماله مرة أخرى عند الشيعة.

16). عند أهل السنة: أن وضع اليد اليمنى على اليسرى من سنن الصلاة عند القيام، وعندهم لا يجوز، بل تبطل به الصلاة. (فصلاة المسلمين الإندونيسيين التي علّمها الأولياء التسعة باطلة لفعلهم ذلك).

17). قال أهل السنة: إن التأمين عقيب الفاتحةمن السنن المؤكدة. وقالت الشيعة: إنه ممنوع مبطل للصلاة. (فصلاة المسلمين في العالم كلهم باطلة لقولهم التأمين عقيب الفاتحة).

18). عند أهل السنة: أن الجمع بين الصلاتين خاص بالمسافر سفرًا طويلاً أو لمن كان له عذر كالمرض. وعند الشيعة: أنه جائز من غير قيد ولا عذر.

19). صلاة الضحى سنة عندنا وغير جائزة عندهم مع أن الأولياء والصالحين قد واظبوا عليها.

هكذا قد أوردنا بعض الأمثلة من الفروق بين أهل السنة وبين الشيعة ولم ننقل جميع الفروق ليناسب هذا الكتاب المختصر. ولو نقلناها كلها لامتلأت صفحاته.

ورجائي الوحيد أن يتفهّم القرّاء ويتعرّفوا حقائق الشيعة وعقائدها الباطلة ثم يتخذوا لأنفسهم القرار الجازم تجاههم. وأن يعرف المجتمع الإسلامي خصوصا أن الفرق بيننا وبينهم فرق في الفروع وفي الأصول.

ومعلوم أن أكابر الشيعة كثيرا يخلطون الفروق الواضحة بيننا وبينهم يأتون التصريح الكاذب المخالف للحقيقة، لأنهم قد عرفوا تماما بأن المسلمين في إندونيسيا لا يؤثرون ولا يتجاذبون إلى الشيعة إلا المنخدعون. لذلك كثيرا ما الذين يدخلون الشيعة ممن يضل وينخدع على انخداع أكابرهم.

وأخيرا بعد إلقاء الفروق الواضحة بين أهل السنة وبين الشيعة نرجو من العلماء والدعاة أن يبينوا للناس تعاليم الشيعة وضلالتها وأن يسعوا في توحيد صف أهل السنة في مواجهة فتنة الشيعة الدهياء وزيادة التحذير في تبيين حركة الشيعة في دائرتهم حتى لا تكدر اتحاد الأمة.

ونرجو من رجال الحكومة الإندونيسية مراقبة حركة الشيعة والثورة الخمينية والحذر والحراسة من قيامها، لأننا لا نريد أن تعود مرة ثانية أفاعيل الشيعة داخل وخارج هذه البلاد في هذه الأرض المحبوبة.

فنسأل الله السلامة من ضلال الشيعة وعقيدتها. آمين.

متنوّعات الشيعة

` لماذا علماؤنا من جمعيتي النهضة والمحمدية قليل ما يلقون التعليق في قضية الشيعة، مع أن أكثرية الذين أصابهم وباء الشيعة من جمعيتي النهضة والمحمدية ؟

فلنعلم أوّلا أن قضية الشيعة قضية جديدة. وأكثرية الإندونيسيين يعرفون الشيعة بعد ثورتها في الإيران تحت قيادة الخميني. لذلك أن معرفتهم ثورة الشيعة أكثر من معرفة عقيدتها. ثم بعد وجود التصريح من العلماء يعرف أكابرنا خطير ثورة الشيعة في الإيران للمسلمين الإندونيسيين.

وبعد ما عرفوا انتهاض المسلمين في مقاومة فيسعى علماؤهم في إندونيسيا على تقرّب علمائنا ويسلكون كل الطرق في محاولتهم تأثير أكابرنا. وهذا معلوم لأن سعيهم مؤيد بالعطية الكثيرة.

ومن محاولتهم تكميم علمائنا أن رؤساء الجمعيات الإسلامية مثل جمعيتى النهضة والمحمدية بل الحبائب يرحلون إلى الإيران. وفيها أنهم يدعون إلى نظر حصول ثورة الشيعة (أي عندهم) ثم يدورون إلى هنا وهناك. وللمحبين إلى التجارة يدعون بالتجارة وللمحتاجين إلى المساعدة يعطونها سواء لأنفسهم أو لجمعيتهم. وبعد وصولهم إلى إندونيسيا فهم يشرفون للشيعي الإندونيسي الذي يكونون أعوان حكومة الإيران حتى أنما يتجرأ هؤلاء إلى بيان الأحوال الإيجابية. ولا يتجرؤن إلى بيان عقيدة الشيعة الضالّة المنحرفة عن تعاليم رسول الله e.

كما هو معلوم أن الشرقيين لا ينسون فضل الآخر، فهذا من طريقة الشيعة في تكميم علمائنا.

والأسف الشديد إذا وجد من يهجم الشيعة فهم يقولون ويدفعون عنها، وذلك من الشروط لنيل المساعدة من الإيران يبيعون أديانهم بالدنيا([2]).

` لماذا حكمت الشيعة بالغيبة في الحلقات العلميّة ؟

وللإجابة لقول من يدّعي معرفة الأحكام القائل: لماذا حكمت الشيعة بالغيبة، فالأولى الذي يفهم أن التحكيم بالغيبة مصدق للحكم ويحكم بصحته.

وإذا كنا في الندوة ونبحث عقيدة الشيعة فلا يلزمنا إحضار الشيعي، لأننا لا نحكم شخصيته لكن نبحث عقيدته. وللبحث عن عقيدة الشيعة فلنستند إلى كتب الشيعة المعتمدة. بخلاف إذا كنا نحكم الشيعي، مثلا نحكم هؤلاء الشيعة الذين يفجرون هيكل «بوروبودور» وحافلة «فمودى» المؤدية إلى موت العوام، فيلزمنا إحضارهم.

حقا أن اليوم كثير الذين يسترحون عن الشيعة، لكنهم لا يفهمون أصل مسألتهم حتى يسوي بين الندوة والحوار.

والعادة أن الذين يسترحون ذلك ممن اختلطت عقيدته بعقيدة الشيعة أو ممن اشتريت عقيدته للشيعة، يبيعون أديانهم للأموال والجاه.

` من الأخطر للمسلمين، القسيس أو علماء الشيعة ؟

وقال العلماء بأن الشيعة أشد وأخطر من اليهود والنصارى. لماذا قالو كذلك؟، ومثلا إذا جاء إلى بيتنا قسيس فنحن وعائلتنا قد عرفنا أن هذا الضيف نصرانيّ مخالف لديننا، ولأنه نصرانيّ وفإنا وعائلتنا نراقب ولا نقبل جميع مقالته لا سيما إذا تعلقت بالمسألة الدينية، قال تعالى: )لكم دينكم ولي دين(.

وإذا كان ضيفنا من علماء الشيعة فالأول أن ثوبه يدلّ على الثوب الإسلامية واسمه اسم الإسلامي، وإذا قال كثيرا ما يذكر الله ورسوله وأهل البيت، وأحيانا يذكر الصحابة تقية. وإذا دخل وقت الصلاة وأردنا الصلاة فصلى معنا، وإن كانت عادته الجميع بين الصلاتين، وإذا صمنا رمضان فيظهر الصيام، كأن جميع أفعاله غير مغايرة لنا.

فنحن الذين نعرف الشيعة وضلالتها فما فعله لا يغير إيماننا لأننا قد عرفنا أنه من علماء الشيعة الخاطرة، لكن أبناؤنا الذين لا يفهمون قضية الشيعة ليحسبون أن هذا الضيف مثل آبائهم يصوم ويصلّي مع أنه ممن يخالفنا في أصول الدين.وأن أركان إيمانه وأركان إسلامه مغايرة لنا، وهذا خطير لعائلتنا لا سيما لأبنائنا، فقد أرشدنا رسول الله e أن لا نجالسه أو نصالحه.

والذي يخطر لنا أيضا إذا أنزل الله عليهم البلاء ونحن فيهم يصيبنا ذلك البلاء، مثل الذي حدث في جونديت (اتخذناها مثلا لأن مركز الشيعة فيها) وهو أن الله إذا غضب عليهم على ما اعتقدوه وفعلوه أنزل الله عليهم السيول ابتلاء لهم، وإنما هذا البلاء لا يصيبهم فقط بل ويصيب من في قربهم ولجيرانهم وقريتهم بل مدينتهم.

وكان في حضرموت يمن إذا وجد من يسب سيدنا معاوية (مع أنه لا يعتقد الشيعة ولم توجد فيها شيعة) يعزل عن المجتمع لأنهم يخافون نزول البلاء الذي يصيبه يصيب على جيرانه. وهذا للسبّ على معاوية فكيف الشيعة الذين يسبّون الصحابة المبشرين بالجنة مثل أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم؟

هكذا خطيرة علماء الشيعة للمسلمين والله يوفّقنا ويقوّي إيماننا حتى نأخذ موقفا حازما منهم.

` كيف بفتوى الخميني عن سلمان رشدي ؟ هل هو دفاع عن الإسلام ؟

وأما الفتوى بأمر قتل سلمان رشدي وإعطاء قاتله واحد مليون دولار فهو من سعي الخميني لرفع جماله، لأن جماله حينئذ ساقط، لاستيلامه بالصلح على سدام حسين في الحرب بين العراق والإيران.

وإذا كان من قبل يفشر ويدعي أن لا يصلح مع العراق حتى استلم سدام حسين فيطلب منه الصلح فهذا هو السبب لسقوط الخميني في نظر العالم. وذهب جماله بخذلانه مغلوبا في الحرب مع العراق.

وأن نشرة الكتاب الذي كتبه سلمان رشدي المؤلم قلوب المسلمين من الوقت المناسب الذي أنفعه الخميني لرفع اسمه الذي يسقط، وبعد الشهر من نشرة ذلك الكتاب أخرج الخميني الفتوى الذي إذا نظرنا نظرة عابرة كأنه يدفع عن الإسلام، لكن ماذا عاقبة هذا الفتوى؟

إن سلمان رشدي ملتجئ للحكومة الإنجليزية والخميني ينال التحذير من العالم الغربي، ويروج هذا الكتاب كثيرا، ويطبع مرات بل يترجم في متنوع اللغة.

والحقيقة أن الخاسر بهذا الفتوى العالم الإسلامي لا سيما البلاد العربية، وأن سعيهم شهرا واحدا في الاحتجاج للحكومة الإنجليزية بطريقة الدبلوماتيك يطلبون منهم امتناع نشرة هذا الكتاب ورده عن المدار فشل بهذا الفتوى. وأخيرا نال سلمان رشدي الألنجاء من الحكومة الإنجليزية.

وإذا أراد الخميني أن يحكم على سلمان رشدي فلماذا يصرح ويفشر أن يقتله ولا يأمر أتباعه سريا بقتله، ثم إعطاء قاتله هدية مع أن ذلك دأبه وعادته في التشويش والقتل هنا وهناك والإرهاب للبلاد.

فهذا هو الشيعي الذي يجعل دينه لغرض معيّن ويجعل الحق للباطل، بخلاف أهل السنة الذي لا يكثرون القول والتعليق لكنهم يقتلون الياباني الذي يترجم ذلك الكتاب بلغة الياباني ولا يرجون شيئا إلا رضا الله سبحانه وتعالى.

فهذه نبذة الخلفية لنشرة فتوى الخميني عن سلمان رشدي.

` لماذا كتابة أهل السنة التي تصرح ضلال الشيعة كثيرا ما باللغة الشديدة والحازمة ؟ وكتابة الشيعة لينة عجيبة ؟

كما علمنا أن المسلمين في الإندونيسيا من قديم العصور معروفون بأنهم على عقيدة أهل السنة والجماعة، يربون ويكبرون من صغرهم على طريقة أهل السنة وهي الاحترام والمحبة لأئمة المسلمين لا سيما الصحابة الكرام وأزواج الرسول e بل هم مستعدون التضحية بالأنفس والأموال في الدفاع عن كرامتهم. فجاءت فجأة عقيدة الشيعة التي تخالف وتعارض عقيدتنا أهل السنة، وهي أنهم أي الشيعة يتجرؤون السبّ والفتنة بل التكفير لأئمة المسلمين، إنهم جاءوا إلى إندونيسيا لتغيير إيمان المسلمين الذي عرفوا على عقيدة أهل السنة والجماعة التي رسخت في أنفسهم.

وإذا كانت الشيعة في سعيهم إضلال الأمة على ما كان ويسبّون الصحابة مباشرة بدون دعايات ماكرة فلا يروج بيعهم. ولأن سعيهم تأثير الأمة بالليّنة ويقدمون الأحوال الحسنة التي تسرّ القلوب بالكذب انخدع كثير بدعاياتهم الماكرة فارتد هؤلاء عن الإسلام ودخلوا في جهنم الشيعة.

والذي عمل دعاية إذا يرجى حصوله فلا يكون إلا بالحسنة والليّنة والعجيبة بخلاف كتابة أهل السنة التي كثيرا ما تعرض وترد السبّ والفتنة والهجوم من الشيعة، فلا يمكن ذلك باللينة.

فهل نحترم من يسبّ ويفتن آبائنا؟ فذلك لا يمكن بل قد يؤدي إلى ضربه. فكيف الشيعة الذي يسبّون ويرمون السيدة عائشة (زوجة الرسول e) بالفاحشة التي قال القرآن بأنها أم المؤمنين؟، فبالطبع أننا نغضب عليهم، وما فعلناه مطابق لأمر رسول الله e لنأخذ موقفا حازما صريحا تجاههم.

ومن يتعلم عقيدة الشيعة فيعلم قلة أدبهم، ولكثرة علمه ضلال الشيعة فيأخذ موقفا شديدا منهم، وذلكهو السبب أن كتابة أهل السنة تكون صريحة شديدة للرد على هجوم الشيعة.

نسأل الله تعالى أن يقوّي إيماننا حتى نأخذ موقفا صريحا منهم.

` فتاوى العلماء والأئمة عن الشيعة `

أيها القارئ العزيز…! نذكر فتاوى العلماء والأئمة عن الشيعة الذي لا يفتون إلا بعد معرفة الشيعة وضلالها، فبعضهم من يعاصر ويجتمع مع الشيعة، وقد نقلتها من كتاب «أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنا عشرية» للدكتور ناصر بن عبد الله بن علي الغفاري.

وبالحزم أنهم يحكمون بالكفر على الشيعة الذي يسبّون ويكفرون الصحابة ويرمون السيدة عائشة زوجة الرسول بالفاحشة ويعتقدون تحريف القرآن الموجودة.

وممن يفتي بذلك الإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل والإمام البخاري وعبد الرحمن بن مهدي والفريابي والإمام أحمد بن يونس والإمام……

Selasa 09.30 Tgl. 12 Februari 2008 M / 06 Shafar 1429 H

([3])


1). أبو عبد الله كنية الإمام جعفر الصادق (كذبا وزُورًا).

1). وما ذكرناه غير موجه إلى جميع أكابرنا، ولكن للأفراد الخاصة، وهذا مثبت بأقوالهم.

1).

2 pemikiran pada “حوار حول الشيعة؛ ما هي ومن هم؟

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s