الدراسة الدينية في مسائل الزكاة العصرية

???????????????????????????????

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي قرن في محكم كتابه بين الصلاة وبين زكاة الأموال الفاضلة، وفي مواضع منه عبر تعالى عنها بالإنفاق والصدقة فريضة ونافلة، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً نكون بها من زمرة أهل الحق العادلة، وأنّ محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله خير الصالحين العابدين له، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الذين جاهدوا في سبيل الله وقاتلوا الكفار ومانعي الزكاة قتالاً لا نظير له.

أما بعد؛ فإن الزكاة مقامها في الدين أنها قرينة الصلاة وتاليتها في الفضل والفريضة، قال تعالى: )وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ( [البينة:5]، وقال تعالى: )كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ. إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ. فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ. عَنِ الْمُجْرِمِينَ. مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ. قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ. وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ( [المدثر:38-44]، وقال جلّ شأنه في وصف المشركين: )وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ. فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ( [التوبة:10-11]، وقال سبحانه وتعالى في هؤلاء المشركين أيضا: )فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ( [التوبة:5]. وقال رسول الله e: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» إلى آخر الأدلة الدالة على أنها ركن من أركان هذا الدين معلوم وجوبها من الدين بالضرورة يكفر جاحد وجوبها ويكون من جملة المرتدين ويقاتل مانعوها كما هو ظاهر الحديث المذكور في الأعلى وعمل به الصحابة في عهد أبي بكر الصديق القائل: «والله لنقاتلنّ من فرّق بين الصلاة والزكاة. والله لو منعوا عناقا أو عقالاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله e لقاتلتهم على منعها». وحيث كان شأنها ما ذكرنا وأن تقسيمها من وظائف الدولة المسلمة وأعمالها الهامّة وجب على العلماء ورثة الأنبياء في كل عصر وفي كل مكان بيان وجوبها، وبيان مصارفها الثمانية المنصوصة في القرآن، وبيان ما نؤخذ منه وقدر المخرج عنها، وبيان حكمها وفوائدها الدينية والدنيوية.

Download kitab: الدراسة الدينية في مسائل الزكاة العصرية

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s